الشيخ عبد الغني النابلسي

272

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

[ القصيدة السادسة قصيدة الشيخ محمد العلمي ] وقد وجدنا في ديوان الإمام الهمام العارف باللّه تعالى الشيخ محمّد العلمي المقدسي ، قدّس سرّه ، قصيدة يمدح بها حضرة خليل الرحمن عليه السلام وأولاده الكرام ، وهي قوله : يا حبّذا حضرة للأنبياء حوت * للعلم والحلم والآداب والحكم أنوارهم أشرقت من كلّ ناحية * تحيي قلوب أولي الألباب والهمم فيها الهدى والنّدى والفضل أجمعه * وكلّ ما عدّ من خير لمغتنم وكلّ ما يبتغيه المرء يدركه * من العنايات والأفضال والنعم بشرى لساكنها بشرى لزائرها * بشرى لناظرها لو كان في الحلم ذاك الذي ربّه بالخير خصّصه * بنور أهل الهدى والمجد والهمم طوبى لها بقعة بالنور قد ملئت * برحمة بولاء غير منفصم والزاد ما زال بالأنعام مبتذلا * على الدّوام بأود غير منصرم فيها الجليل خليل اللّه سيدنا * أبو النبيّين ذو الآيات والحكم من لم يزل دائما باللّه محتسبا * منعّما بالرضا في الخير والألم / ولم يزل راقيا حقّا لكلّ تقى * بذلك الكتب تبديه لمفتهم أخباره لجميع الخلق قد شهرت * فاقصد نداه ولا تخشى من العدم حاوي الكمال لدين الحقّ معتصم * ومدحه شاع في عرب وفي عجم داع وهاد لإرشاد ومعرفة * بملّة سطعت كالشّمس في علم صلّى عليه إله العرش سيدنا * برحمة شملت للآل والرحم ولم تزل بركات اللّه تشملهم * مدى الزمان بفضل غير منصرم لا سيّما إسحق مولى الفضل سيدنا * أبو العزائم والهمّات والكرم السيّد السّند المدعو لمبتهل * يرجو النجاة من الأسواء والسّقم وثمّ يعقوب إسرائيل ، سيدنا * أبو النبيّين حاوي أحسن الشّيم كذلك السيد الصّديق يوسفهم * حاوي العلوم ، بحفظ اللّه في القدم وآلهم صلوات اللّه تشملهم * برحمة لم تزل تنهلّ كالدّيم وسائر الأنبيا حقّا تزورهم * بعد الحبيب ، خيار الخلق كلّهم